الإندبندنت: إصابة أكثر من 750 عسكريًا أمريكيًا منذ اندلاع الحرب مع إيران
كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، نقلًا عن بيانات منشورة على موقع وزارة الحرب الأمريكية، عن إصابة أكثر من 750 فردًا من الجيش الأمريكي منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن الأرقام تعكس حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات الأمريكية منذ بداية المواجهات، في ظل استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران وتزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية على الجانب الإيراني.
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران، تقوم على تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية بدلًا من الاعتماد على المواجهة العسكرية المباشرة، واصفًا النهج الجديد بأنه «إنزال اقتصادي» واسع النطاق.
واستحضر ترامب في وصفه واحدة من أبرز العمليات العسكرية في التاريخ الحديث، وهي عملية «أوفرلورد» المعروفة باسم «يوم الإنزال» أو «D-Day»، التي نفذتها قوات الحلفاء في 6 يونيو 1944 على سواحل منطقة نورماندي شمال فرنسا، خلال الحرب العالمية الثانية، في واحدة من أكبر عمليات الإنزال البرمائي والبحري التي أسهمت في فتح جبهة غربية ضد ألمانيا النازية.
ماذا يعني «الإنزال الاقتصادي» ضد إيران؟
يقصد ترامب من هذا المصطلح تكثيف استخدام الأدوات المالية والاقتصادية ضد إيران، عبر تحرك واسع ومنسق يستهدف مصادر تمويل الاقتصاد الإيراني وشبكاته التجارية والمالية.
وتتمثل أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في منح وزارة الخزانة الأمريكية دورًا محوريًا في تشديد العقوبات والحد من قدرة طهران على الوصول إلى النظام المالي العالمي، إلى جانب العمل على تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية وشبكات الشحن والملاحة والتحويلات المصرفية العابرة للحدود.
كما تشمل الاستراتيجية توسيع نطاق العقوبات الثانوية، بما يستهدف الدول والشركات التي تتعامل مع المؤسسات الإيرانية، في محاولة لدفع مزيد من الأطراف الدولية إلى تقليص علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى زيادة الضغط على إيران عبر مزيج من الإجراءات الاقتصادية والمالية، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وتشير بيانات الإصابات التي أوردتها «الإندبندنت» إلى أن المواجهة لم تقتصر تداعياتها على الجانب الاقتصادي، وإنما خلفت أيضًا خسائر وإصابات في صفوف القوات الأمريكية المشاركة في العمليات المرتبطة بالحرب.
وبينما تواصل واشنطن تشديد أدوات الضغط على طهران، يبقى مستقبل المواجهة مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على احتواء التصعيد، في ظل انتقال جزء كبير من الصراع إلى المجال الاقتصادي والمالي، إلى جانب استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

